الشهيد الأول

300

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ويعتبر في الموصى به أُمور ثلاثة : فلا تصحّ الوصيّة بالحرّ مطلقاً ، ولا بالفضلات والحشرات ، ولا بالمحرّم في شرعنا ، إلَّا أن يكونا ذميّين . أمّا الكلب فالوصيّة بأحد الأربعة ، أو بجر وقابل للتعليم صحيحة ، وإلَّا فلا . وأمّا السباع فالأقرب الجواز ، تبعاً للانتفاع بجلودها وريشها . ولا تنفذ الوصيّة في الوقف ، ولا في المستولدة ، ولا بجلد الميتة وإن كان من المستحلّ لمثله ، ولا بالسرجين النجس . وثانيها : موافقة مصرفة الشرع ، فلو أوصى بمعونة الظالمين ، وكتابة التوراة والإنجيل ، وكتب الضلال بطل . وكذا لو أوصى بعود لهو أو طلبه أو زمرة . ولو أوصى بعود من عيدانه أو بطبل من طبوله صرف إلى عود يملك ، فلو لم يكن له سوى عود اللهو بطل ، إلَّا أن يقصد رضاضه ، أو يقبل الإصلاح ، وفي المبسوط ( 1 ) يصرف الإطلاق إلى عود اللهو فيبطل ، إلَّا أن يفرض له منفعة ، مع زوال الصفة المحرّمة . وإن عيّن عود السقف أو العصا أو القناة فلا إشكال . ولو جمع بين المحرّم والمحلَّل صحّت في المحلَّل لا غير . ولو أوصى بإخراج وارث من الإرث لغت الوصيّة ، وقيل : يخرج من الثلث عملًا بدلالة التضمّن أو الالتزام . ويضعّف بأنّ الفاسد يفسد ما يستلزمه ، وقال الصدوق ( 2 ) : إن كان الولد المخرج قد أصاب أُمّ ولد أبيه صحّ إخراجه ، لواقعة علي بن السري ( 3 ) وولده جعفر . ولو أوصى له بدفّ منعه الشيخ ( 4 ) لتحريم استعماله . ويشكل بجوازه في

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 20 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 219 وص 220 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 90 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 476 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 20 .